Vol. 1 · p. 200245 / 4,889
الجداجد ثمّ على الأذاخر ثمّ بطن ريغ فصلّى به المغرب ثمّ ذا سَلَمٍ ثمّ أعدا مدلجة ثمّ العُثانية ثمّ جاز بطن القاحة ثمّ هبط العرَج ثمّ سلك في الخذوَات ثمّ في الغابر عن يمين رَكُوبَة ثمّ هبط بطن العقيق حتى انتهى إلى الجَثْجَاثَة فقال: مَنْ يَدُلّنَا عَلى الطّرِيقِ إلى بَني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ فلا يقرب المدينة؟ فسلك على طريق الظبى حتى خرج على العُصْبة.
وكان المهاجرون قد استبطأوا رسول الله، ﷺ، في القدوم عليهم، فكانوا يغدون مع الأنصار إلى ظهر حرّة العصبة فيتحيّنون قدومه في أوّل النهار، فإذا أحرقتهم الشمس رجعوا إلى منازلهم. فلمّا كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله ﷺ، وهو يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل ويقال لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل، جلسوا كما كانوا يجلسون، فلمّا أحرقتهم الشمس رجعوا إلى بيوتهم، فإذا رجل من اليهود يصيح على أطم بأعلى صوته: يا بني قَيْلة هذا صاحبكم قد جاء. فخرجوا، فإذا رسول الله، ﷺ، وأصحابه الثلاثة، فسُمِعَتِ الرّجّة في بني عمرو بن عوف والتكبير، وتلبّس المسلمون السلاح، فلمّا انتهى رسول الله ﷺ، إلى قُباء جلس رسول الله، ﷺ وقام أبو بكر يُذَكّر الناس، وجاء المسلمون يسلّمون على رسول الله، ﷺ، ونزل رسول الله، ﷺ، على كلثوم بن الهِدْم، وهو الثبت عندنا، ولكنه كان يتحدّث مع أصحابه في منزل سعد بن خيثمة، وكان يسمّى منزل العُزّاب، فلذلك قيل نزل على سعد بن خيثمة .