Vol. 1 · p. 193238 / 4,889
قدمت المدينة، ثم قدم أصحاب رسول الله، ﷺ، أرْسَالًا فنزلوا على الأنصار في دورهم، فآووهم ونَصروهم وآسوهم، وكان سالم مولى أبي حُذَيفة يؤمّ المهاجرين بقُباء قبل أن يَقْدَم رسول الله، ﷺ .
فلمّا خرج المسلمون في هجرتهم إلى المدينة كلِبت قريش عليهم وحَرِبوا واغتاظوا على مَن خرج من فتيانهم.
وكان نفر من الأنصار بايعوا رسول الله، ﷺ، في العقبة الآخرة ثمّ رجعوا إلى المدينة، فلمّا قدم أوّل من هاجر إلى قباء خرجوا إلى رسول الله، ﷺ، بمكّة حتى قدموا مع أصحابه في الهجرة، فهم مهاجرون أنصاريون، وهم: ذكوان بن عبد قيس، وعُقبة بن وهب بن كَلَدة، والعبّاس بن عُبادة بن نَضْلة، وزياد بن لبيد، وخرج المسلمون جميعًا إلى المدينة، فلم يبقَ بمكّة منهم إلا رسول الله، ﷺ، وأبو بكر، وعليّ، أو مفتونٌ محبوس، أو مريض، أو ضعيف عن الخروج .
* * *
ذكر خروج رسول الله، ﷺ، وأبي بكر إلى المدينة للهجرة
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني مَعْمر عن الزهريّ عن عُروة عن عائشة قال: وحدّثني ابن أبى حبيبة عن داود بن الحُصين بن أبي غطفان عن ابن عبّاس قال: وحدّثني قُدامة بن موسى عن عائشة بنت قدامة قال: وحدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبى طالب عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ قال: وحدّثني مَعْمَر عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْثم عن سُراقة بن جعثم، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما رأى المشركون أصحاب رسول الله، ﷺ، قد حملوا الذَّرَاري والأطفال إلى الأوس والخزرج عرفوا أنّها دار مَنَعة وقوم أهل حَلْقة وبأس، فخافوا خروج رسول الله، ﷺ، فاجتمعوا في دار