Vol. 1 · p. 112157 / 4,889
قال محمّد بن عمر: وأخبرنى أبو سعيد رجل من أهل العلم قال: كانت مارية من حَفْن من كُورة أنْصِنَا .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمّد بن أبى صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة قال: كان رسول الله، ﷺ، يُعجَب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جَعْدة جميلة، فأنزلها رسول الله، ﷺ، وأختها على أم سُلَيْم بنت مِلْحان، فدخل عليهما رسول الله، ﷺ، فعرض عليهما الإِسلام فأسلمتا، فوطئ مارية بالمِلك، وحوّلها إلى مال له بالعالية، كان من أموال بنى النضير، فكانت فيه فى الصيف وفى خُرافة النخل، فكان يأتيها هُناك، وكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسّان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن.
وولدت مارية لرسول الله، ﷺ، غُلامًا فسمّاه إبراهيم، وعقّ عنه رسول الله، ﷺ، بشاة يومَ سابعه، وحلق رأسه فتصدّق بزِنَة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدُفن فى الأرض، وسمّاه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبى، ﷺ، فخرجت إلى زوجها أبى رافع فأخبرته بأنها قد ولّدت غلامًا، فجاء أبو رافع إلى رسول الله، ﷺ، فبشّره، فوهب له عبدًا، وغارَ نساء رسول الله، ﷺ، واشتدّ عليهنّ حين رزق منها الولد .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى ابن أبى سَبْرة عن إسحاق بن عبد الله عن أبى جعفر أن رسول الله، ﷺ، حجب مارية وكانت قد ثَقُلت على نساء النبىّ، ﷺ وغِرْن عليها ولا مثل عائشة.
قال محمّد بن عمر: وولدته فى ذى الحجّة سنة ثمان من الهجرة.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن أنس بن مالك قال: لما وُلد إبراهيم جاء جبريل إلى رسول الله، ﷺ، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم !