Vol. 2 · p. 74554 / 4,889
مات. وبعثَ صاحب دُومة الجَنْدَل إلى رسول الله، ﷺ، ببغلة وجُبّة من سُنْدُس فجعل أصحاب رسول الله، ﷺ، يعجبون من حُسن الجبّة، فقال رسول الله، ﷺ: لَمناديل سعد بن مُعاذ فى الجنّة أحسنُ، يعنى من هذا.
* * *
سريّة محمّد بن مسلمة إلى القُرَطاء
ثمّ سريّة محمّد بن مسلمة إلى القُرَطاء، خرج لِعَشرِ ليالٍ خلون من المحرّم على رأس تسعة وخمسين شهرًا من مُهَاجَر رسول الله ﷺ، بعثه فى ثلاثين راكبًا إلى القُرَطاء، وهم بطن من بنى بكر من كِلاب وكانوا ينزلون البَكَرات بناحية ضَرِيّة، وبين ضَريّة والمدينة سبع ليال، وأمره أن يَشُنّ عليهم الغارة، فسارَ الليل وكمنَ النهار وأغارَ عليهم فقتل نَفَرًا منهم وهرب سائرهم واستَاقَ نَعمًا وشَاءً ولم يعرض للظُّعُن ، وانحدر إلى المدينة، فخمس رسول الله ﷺ، ما جاء بهِ وفضّ على أصحابه ما بَقِى فعدّلوا الجزور بعشر من الغنم، وكانت النعم مائة وخمسين بعيرًا والغنم ثلاثة آلاف شاة، وغاب تسع عشرة ليلة وقدم لليلة بقيت من المحرّم.
* * *
غزوة رسول الله، ﷺ، بنى لحيان
ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، بنى لِحْيان، وكانوا بناحية عُسفان ، فى شهر ربيع الأوّل سنة ستٍّ من مُهاجَره. قالوا: وَجَدَ رسول الله، ﷺ، على عاصم بن ثابت وأصحابه وَجْدًا شَديدًا، فأظهرَ أنّه يريد الشأم وعسكر لِغِرّةٍ هِلالَ شهر