Vol. 1 · p. 363408 / 4,889
رسول الله، ﷺ، وأنا أشتهى أن يَصفَ لى منها شيئًا أتعلَّقُ به، فقال: كان رسول الله، ﷺ، فَخْمًا مُفَخَّمًا، يتلالأُ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطولُ من المربوع، وأقْصر من المشَذَّب ، عَظيم الهامة، رَجِل الشَّعر إن انفرقت عَقِيصته فَرَق وإلّا فلا، يجاوز شَعره شَحمة أُذنيه إذا هو وَفّره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزَجّ الحَوَاجب سَوَابغ فى غير قُرُن، بينهما عِرْق يُدِرّه الغضب، أقْنى العِرْنين، له نور يعلوه يَحسِبه مَن لم يتأمّله أشَمّ، كَثّ اللِّحية، ضَلِيع الفم، مُفَلَّج الأسنان، دَقيق المَسْرُبة ، كأنّ عُنُقَهُ جِيد دُمية فى صَفاء الفضة، معتدل الخَلق، بادِن متماسك، سَوَاء البطن والصدر، عَريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضَخْم الكَرَاديس ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبّة والسُّرة بشعر يجرى كالخطّ، عارى الثديين والبطن ما سوى ذلك، أشْعَر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر، طويل الزندين، رَحْب الراحة، سبط القَصَب، شَثْن الكَفَّين والقَدَمين، سائل الأطراف، خُمْصان الأخمصين، مَسِيح القَدَمين ينبو عنهما الماء، إذا زَال زَال قَلْعًا، يخصو تَكفّؤًا ، ويمشى هَوْنًا، ذَرِيع المِشية، إذا مَشَى كأنّما ينحط من صَبَب، وإذا التفتَ التفتَ جميعًا، خافِض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، يعنى جُلّ نظره الملاحظةُ، يسبق أصحابه، يبدر مَن لقى بالسّلام .