Vol. 1 · p. 349394 / 4,889
إلى أمّ المؤمنين عائشة، ﵂، قالت: أتتنا ليلة قائمة من عند أبي بكر، تعني مسلوخًا، فأنا أمسك على النبيّ، ﷺ، وهو يقطع، أو النبيّ، ﷺ، يمسكّ عليّ وأنا أقطع، فقال لها رجل من القوم: يا أمّ المؤمنين أما كان عندكم حينئذ مصباح؟ قالت: لو أن عندنا مصباحًا أكلناه.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا أبو صخر حميد بن زياد عن يزيد بن قُسيط عن عروة عن عائشة، ﵂، قالت: لقد مات رسول الله، ﷺ، وما شبع من خبز وزيت في يوم مرّتين.
أخبرنا روح بن عبادة وسليمان أبو داود الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن سماك سمع النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطّاب وهو يذكر ما فُتح على النّاس، فقال عمر: لقد رأيت رسول الله، ﷺ، يلتوي يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن بشير قال: سمعته وهو يخطب يقول: احمدوا الله فربما أتى على رسول الله، ﷺ، اليوم يظلّ يلتوي ما يشبع من الدقل.
أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير عن سماك قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبيّ، ﷺ، أو نبيّكم يشبع من الدقل، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان الثياب.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن عُبيد المازني أبو داود، أخبرنا عمران بن زيد المدني، حدّثني والدي قال: دخلنا على عائشة، ﵂، فقلنا: سلامٌ عليك يا أمّه! فقالت: وعليك السلام! ثمّ بكت، فقلنا: ما بكاؤك يا أمّه؟ قالت: بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمرئه، فذكرتُ نبيّكم، ﷺ، فذاك الذي أبكاني، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من التمر، فذاك الذي أبكاني.