Vol. 1 · p. 303348 / 4,889
وقد أحرقتْ رجلي الرمضاءُ فقلت: أردفني، قال: لستَ من أرداف الملوك، قلت: فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحرّ، قال: لا يبلغ أهل اليمن أن سوقةً لبس نعل ملك، ولكن إن شئت قصّرتُ عليك ناقتي فسرتَ في ظلّها، قال معاوية: فأتيت النّبيّ، ﷺ، فأنبأته بقوله فقال: إنّ فيهِ لَعُبَيّةً مِنْ عُبَيّةِ الجَاهِلِيّةِ. فلمّا أراد الانصراف كتب له كتابًا.
وفد أَزْد عُمَان
ثمّ رجع الحديث إلى حديث عليّ بن محمّد، قالوا : أسلم أهل عُمان فبعث إليهم رسول الله، ﷺ، العلاء بن الحضرمي ليعلمهم شرائع الإسلام ويُصَدِّق أموالَهم، فخرج وفدُهم إلى رسول الله، ﷺ، فيهم أسد بن يَبْرَحَ الطاحي، فلقوا رسول الله، ﷺ فسألوه أن يبعث معهم رجلًا يقيم أمرهم، فقال مَخْرَبة العبدي، واسمه مُدْرِك بن خُوط: ابعثني إليهم، فإنّ لهم عليَّ مِنّة، أسروني يوم جَنُوب فمنّوا عليّ، فوجّهه معهم إلى عُمان: وقدم بعدهم سلمة بن عياذ الأزدي في ناس من قومه فسأل رسولَ الله، ﷺ، عمّا يعبد وما يدعو إليه، فأخبره رسول الله، ﷺ، فقال: ادع الله أن يجمع كلمتنا وألفتنا، فدعا لهم، وأسلم سلمة ومن معه.
وفد غافق
قالوا: وقدم جُلَيْحَة بن شَجّار بن صُحار الغافِقيّ على رسول الله، ﷺ، في رجال من قومه فقالوا: يا رسول الله نحن الكواهل من قومنا، وقد أسلمنا، وصدقاتنا محبوسة بأفنيتنا، فقال: لَكُمْ ما للْمُسْلمينَ وَعَلَيْكُمْ ما عَلَيْهِمْ، فقال عَوْذ بن سرير الغافقي: آمنّا بالله واتبعنا الرسول.
وفد بارق
قالوا: وقدم وفد بارق على رسول الله، ﷺ، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وبايعوا، وكتب لهم رسول الله، ﷺ: هذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رسُولِ اللهِ