Vol. 1 · p. 285330 / 4,889
فانصرَف رسول الله، ﷺ، فقال: مَنْ أنْتُمْ؟ قلنا: من بني سَعد هذيم، فأسلمنا وبايعنا ثمّ انصرفنا إلى رحالنا، فأمر بنا فأُنزلنا وضُيّفنا، فأقمنا ثلاثًا، ثمّ جئناه نودعه فقال: أمّروا عليكم أحَدَكُمْ، وأمرَ بلالًا فأجازنا بأواقٍ من فضة، ورجعنا إلى قومنا فرزقهم الله الإسلام.
وفد بَلِيّ
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن موسى بن سعد، مولًى لبني مخزوم، عن رُوَيْفِع بن ثابت البَلَويّ قال: قَدِم وفد قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع فأنزلتُهم في منزلي ببني جديلة ثمّ خرّجتهم حتى انتهينا إلى رسول الله، ﷺ، وهو جالس مع أصحابه في بيته في الغَداة، فَقَدِمَ شيخُ الوفد أبو الضّباب فجلس بين يدي رسول الله، ﷺ، فتكلّم، وأسلم القوم وسألوا رسول الله، ﷺ، عن الضيافة وعن أشياء من أمر دينهم، فأجابهم، ثمّ رجعت بهم إلى منزلي فإذا رسول الله، ﷺ، يأتي بحمل تمر يقول: اسْتَعِنْ بِهَذا التّمْرِ، قال: فكانوا يأكلون منه ومن غيره، فأقاموا ثلاثًا، ثمّ جاءوا رسول الله، ﷺ، يودعونه، فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز من كان قبلهم، ثم رجعوا إلى بلادهم.
وفد بَهْراء
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن يعقوب الزّمْعي عن عمته عن أمها كريمة بنت المِقْداد قالت: سمعت أمي ضُباعة بنت الزّبير بن عبد المطلب تقول: قدم وفد بَهراء من اليمن وهم ثلاثة عشر رجلًا، فأقبلوا يقودون رَوَاحلهم حتى انتهوا إلى باب المقداد بن عمرو ببني جَدِيلة، فخرَج إليهم المقداد فرحّب بهم وأنزلهم في منزل من الدار، وأتوا النبيّ، ﷺ، فأسلَموا وتعلّموا الفرائضَ وأقاموا أيّامًا، ثمّ جاءوا رسول الله، ﷺ، يودّعونه فأمر بجوائزهم وانصرفوا إلى أهلهم.