Vol. 1 · p. 280325 / 4,889
وَارْحَمْهُ وَاجْعَلْ غِنَاهُ في قَلْبِهِ، ثمّ أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه، فانطلقوا راجعين إلى أهليهم، ثمّ وافوا رسول الله، ﷺ، في الموسم بمنًى سنة عشر، فسألهم رسول الله، ﷺ، عن الغلام، فقالوا: ما رأينا مثله أقنع منه بما رزقه الله *)، فقال رسول الله، ﷺ: إنّي لأرْجو أنْ نَمُوتَ جَمِيعًا.
وفد خَوْلان
قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني غير واحد من أهل العلم قال: قدم وفد خولان، وهم عشرة نفر، في شعبان سنة عشر فقالوا: يا رسول الله نحن مؤمنون بالله ومصدقون برسوله، ونحن على من وراءنا من قومنا، وقد ضربنا إليك آباط الإبل، فقال رسول الله، ﷺ: مَا فَعَلَ عَمّ أنَس؟ صنم لهم، قالوا: بشَرّ وعَرّ، أبدلنا الله به ما جئت به، ولو قد رجعنا إليه هدمناه، وسألوا رسول الله، ﷺ، عن أشياء من أمر دينهم، فجعل يخبرهم بها وأمر من يعلمهم القرآن والسنن، وأُنزلوا دار رملة بنت الحدث، وأمر بضيافة فأجريت عليهم، ثمّ جاءُوا بعد أيّام يودّعونه فأمر لهم بجوائز اثنتي عشرة أوقية ونشّ، ورجعوا إلى قومهم فلم يحلّوا عُقدة حتى هدموا عمّ أنس، وحرّموا ما حرم عليهم رسول الله، ﷺ، وأحلّوا ما أحلّ لهم.
وفد جُعْفي
قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن أبي بكر بن قيس الجُعفي قالا: كانت جُعفيّ يحرّمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله، ﷺ، رجلان منهم، قيس بن سلمة بن شراحيل من بَني مُرّان بن جُعْفيّ، وسلمة بن يزيد بن مشجَعة بن المجمّع، وهما أخوان لأمّ، وأمهما مُليكة بنت الحُلو