Vol. 1 · p. 263308 / 4,889
ابن البكّاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، ومعه ابنٌ له يقال له بِشر، والفُجَيْع بن عبد الله بن جندح بن البكّاء، ومعهم عبد عمرو البكّائي، وهو الأصم، فأمر لهم رسول الله، ﷺ، بمنزل وضيافة، وأجازهم ورجعوا إلى قومهم، وقال معاوية للنبيّ، ﷺ: إني أتبرك بمسّك، وقد كبرت وابني هذا برّ بي فامسح وجهه، فمسح رسول الله، ﷺ، وجه بشر بن معاوية وأعطاه أَعْنُزًا عُفْرًا وبَرّكَ عليهن، قال الجعد: فالسَّنة ربّما أصابت بني البكّاء ولا تصيبهم: وقال محمّد بن بشر بن معاوية بن ثور بن عبادة بن البكّاء:
وَأَبى الَّذي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَأْسِه … وَدَعَا لَهُ بالخَيْرِ والبركاتِ
أعطاه أحمدُ إذْ أتاه أَعْنُزًا … عُفْرًا نَوَاجِلَ لَسْنَ باللَّجِباتِ
يَمْلَأْنَ رِفْدَ الحيّ كلَّ عشيّة … وَيَعُودُ ذاك المَلْءُ بالغَدَوَاتِ
بُورِكْنَ من مَنْحٍ وبورك مَانِحًا … وعليه مِنِّي ما حَيِيتُ صَلَاتي
أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي قال: كتب رسول الله، ﷺ، للفُجَيع كتابًا: مِنْ مُحَمّدٍ النّبيّ لِلْفُجَيعِ ومَنْ تَبِعَهُ وَأسلم وَأقام الصّلاةَ، وآتى الزكاةَ، وأعْطى الله وَرَسولَهُ وَأعطى مِن المَغانمِ خُمْسَ اللهِ، وَنصَرَ النّبيّ وَأصْحَابهُ، وَأشْهَدَ عَلى إسْلامِهِ، وَفَارَقَ المُشْرِكينَ، فَإنَّه آمِنٌ بأمَانِ اللهِ وَأمَانِ مُحَمّدٍ. قال هشام: وسمى رسول الله، ﷺ، عبد عمرو الأصمّ عبد الرحمن وكتب له بمائه الذي أسلم عليه ذي القَصّة ، وكان عبد الرحمن من أصحاب الظّلّة، يعني الصّفّة صفة المسجد.
وفد كنانة
قال: أخبرنا عليّ بن محمد القرشي عن أبي معشر عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب وعن أبي بكر الهذلي عن الشعبي وعن عليّ بن مجاهد وعن