Vol. 1 · p. 258303 / 4,889
اللّهُمّ اسْقِهِمُ الغَيْثَ، وأمر بلالًا أن يُجيزهم، فأجازهم بعشرة أواقٍ، عشرة أَواقٍ فضة، وفضّل الحارث بن عوف أعطاه اثنتي عشرة أوقية، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مُطِرت في اليوم الذي دعا لهم رسول الله، ﷺ *).
وفد ثَعْلَبَة
(* أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن رجل من بني ثعلبة عن أبيه قال: لمّا قدم رسول الله، ﷺ، من الجِعِرّانَة سنة ثمان قدمنا عليه أربعة نَفَر وقلنا: نحن رُسُل مَن خَلْفنا من قومنا، ونحن وهم مُقِرُّون بالإسلام، فأمر لنا بضيافةٍ، وأقمنا أيامًا ثمّ جئناه لنودعه، فقال لبلال: أجِزْهُمْ كما تُجِيزُ الوَفْدَ، فجاء بِنُقَرٍ من فضّة وأعطى كل رجلٍ منّا خمسة أواقٍ، قال ليس عندنا دراهم، فانصرفنا إلى بلادنا *).
وفد مُحَارب
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن أبي وجزة السَّعدي قال: قدم وفد مُحَارب سنة عشر في حجة الوداع وهم عشرة نَفَر، منهم: سوَاء بن الحارث، وابنه خُزَيمة بن سواء، فأُنزلوا دارَ رَمْلة بنت الحَدَث ، وكان بلال يأتيهم بغداء وعَشاء، فأسلموا وقالوا: نحن على مَن وراءنا، ولم يكن أحد في تلك المواسم أفظّ ولا أغلظّ على رسول الله، ﷺ، منهم، وكان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول الله، ﷺ، فقال: الحمد لله الذي أبقاني حتى صدّقتُ بك! فقال رسول الله، ﷺ: إنّ هَذِهِ القُلُوبَ بِيَدِ الله، ومسَح وجه خُزَيمة بن سَواء فصارت له غُرة بيضاء، وأجازَهم كما يجيز الوفد، وانصرفوا إلى أهلهم .