Vol. 1 · p. 254299 / 4,889
عند ابن عمّ له يقال له سنان بن ظفير فأطْلَبَهُ إيّاها، فساقها نقادة إلى رسول الله، ﷺ، فمسح ضرعها ودعا نقادة، فحلبها حتى إذا بقّى فيها بقية من لبنها قال: أيْ نَقَادَةُ اتْرُكْ دَوَاعيَ اللّبَنِ، فَشَرِب رسول الله، ﷺ، وسقى أصحابه من لبن تلك الناقة وسقى نَقادة سؤره وقال: اللّهُمّ بارِكْ فيها من ناقَةٍ وَفِيمَنْ مَنَحَهَا، قال نَقادة قلت: وفيمن جاء بها يا نبيّ الله؟ قال: وَفيمنْ جاء بها.
وفد تميم
(* قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزُّهريّ قال: وحدّثنا عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عَمرو قالا: بعثَ رسول الله، ﷺ، بِشْر بن سفيان، ويقال النَّحَّام العَدَوي، على صَدَقات بني كعب من خزاعة فجاء وقد حَلَّ بنواحيهم بنو عمرو بن جُنْدب بن العنبر بن عمرو بن تميم، فجمعت خُزَاعة مواشيها للصدقة، فاستنكرَ ذلك بنو تميم وأبوا وابتدروا القِسِيّ وشهروا السيوف، فقدم المصدِّق على النبيّ، ﷺ، فأخبره، فقال: مَنْ لِهَؤلاءِ القَوْمِ؟ فانتدب لهم عُيَيْنة بن بدر الفزاري، فبعثه النبيّ، ﷺ، في خمسين فارسًا من العرب ليس فيهم مهاجريّ ولا أنصاريّ. فأغار عليهم منهم فأخذَ أحدَ عشرَ رجلًا وإحدى عشرةَ امرأة وثلاثين صبيًّا فَجَلبهم إلى المدينة فقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم، عُطَارد بن حاجب، والزِّبْرِقان بن بَدْر، وقَيْس بن عاصم، وقَيْس بن الحارث، ونُعيم بن سعد، والأقْرَع بن حابس، ورِياح بن الحارث، وعمرو بن الأهتم.
ويقال: كانوا تسعين أو ثمانين رجلًا، فدخلوا المسجد وقد أذّن بلال بالظُّهر، والنّاس ينتظرون خروج رسول الله، ﷺ، فعجّلوا واستبطئوه فَنَادوه: يا محمّد اخرج إلينا، فخرَج رسول الله، ﷺ، وأقامَ بلال، فصلَّى رسول الله، ﷺ، الظُّهر ثمّ أتوه، فقال الأقْرَع: يا محمّد ائذن لي فوالله إنّ جهدي لزَين وإنّ ذَمّي لشَين، فقال له رسول الله، ﷺ: كَذَبْتَ ذَلِكَ اللهُ ﵎ *)، ثمّ خرج رسول الله، ﷺ، فجلس، وخطبَ خطيبهم وهو عُطارد بن حاجب، فقال رسول الله، ﷺ، لثابت بن قَيْس بن شَمّاس: أَجِبْهُ، فأجابه، ثمّ قالوا: