Vol. 1 · p. 222267 / 4,889
ذكر بعثة رسول الله، ﷺ، الرُّسل بكُتُبه إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وما كتب به رسول الله، ﷺ، لناس من العرب وغيرهم
قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني مَعمر بن راشد ومحمّد بن عبد الله عن الزهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس قال: وحدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن المِسور بن رفاعة قال: وحدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: وحدّثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن جدّته الشّفاء قال: وحدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمّد بن يوسف عن السائب بن يزيد عن العَلاء بن الحَضْرمي قال: وحدّثنا معاذ بن محمّد الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أميّة الضمري عن أهله عن عمرو بن أميّة الضمري، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: إنّ رسول الله، ﷺ، لمّا رجع من الحُدَيبية في ذي الحجّة سنة ستّ أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وكتَب إليهم كُتُبًا، فقيل: يا رسول الله إن الملوك لا يقرأون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ رسول الله، ﷺ، يومئذ خاتمًا من فضّة، فَصّه منه، نقشُه ثلاثة أسطر: محمّد رسول الله، وختم به الكُتُبَ، فخرج ستّة نفر منهم في يوم واحد، وذلك في المحرم سنة سبع، وأصبح كلّ رجل منهم يتكلّم بلسان القوم الذين بعثه إليهم .
فكان أوّل رسول بعثه رسول الله، ﷺ، عمرو بن أميّة الضمري إلى النجاشي وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن، فأخذَ كتاب رسول الله، ﷺ، فوضعه على عينيه، ونزل من سريره فجلس على الأرض تَواضعًا، ثمّ أسلَم وشهد شهادة الحقّ وقال: لو كنت أستطيع أن آتيَه لأتيته، وكتَب إلى رسول الله، ﷺ، بإجابته وتصديقه وإسلامه، على يدي جعفر بن أبي طالب، لله ربّ العالمين: وفي الكتاب الآخر يأمره أن يزوّجه أمّ حَبيبة