Vol. 1 · p. 216261 / 4,889
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني ابن أخت مالك بن أنس قال: حدّثني سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بن قيس عن عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه أنّ النبيّ، ﷺ، كان يقوم يوم الجمعة إذا خطب إلى خشبة ذات فُرْضَتَين، قال: أراها من دَوْمٍ ، وكانت في مصلّاه فكان يتكئ إليها، فقال له أصحابه: يا رسول الله، إن الناس قد كثروا فلو اتخذتَ شيئًا تقوم عليه إذا خطبتَ يراك الناس؟ فقال: ما شِئْتُمْ، قال سَهل: ولم يكن بالمدينة إلّا نجّار واحد فذهبت أنا وذاك النجَّار إلى الخافقين فقطعنا هذا المنبر من أثلة، قال: فقام عليه النبيّ، ﷺ، فحنّت الخشبة، فقال النبيّ ﷺ: ألا تَعْجَبُونَ لِحَنِينِ هَذِهِ الخَشَبَةِ؟ فأقبل النّاس وفرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم، فنزل النبيّ، ﷺ، حتى أتاها فوضع يده عليها فسكنَت، فأمر النبيّ، ﷺ، بها فدُفنت تحت منبره أو جُعلت في السقف.
قال: أخبرنا يحيَى بن محمّد الجاري عن عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جَدّه قال: قُطع للنبيّ، ﷺ، ثلاث درجات من طَرْفاء الغابة، وإن سَهلًا حمل خشبة منهنّ حتى وضعها في موضع المنبر.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: حدّثني مَن سَمع حابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله، ﷺ، كان يقوم إلى جذع نخلة منصوب في المسجد حتى إذا بَدَا له أن يتخذ المنبر شاوَر ذوي الرأي من المسلمين فرأوا أن يتخذه، فاتخذه رسول الله، ﷺ، فلمّا كان يوم الجمعة أقبلَ رسول الله، ﷺ، حتى جلَس على المنبر، فلمّا فَقَدَه الجذع حَنّ حَنينًا أفزعَ النّاس، فقام رسول الله، ﷺ، من مجلسه حتى انتهى إليه فقام إليه ومَسَّه فهدأَ، ثمّ لم يُسمع له حَنين بعد ذلك اليوم.
أخبرنا عبد الله بن جَعفر الرَّقِّيّ قال: حدّثني عُبيد الله بن عَمرو عن ابن عقيل عن الطفيل بن أُبَيّ بن كَعب عن أبيه قال: كان رسول الله، ﷺ، يصلّي إلى