Vol. 1 · p. 166211 / 4,889
ذكر أول ما نزل عليه من القرآن وما قيل له، ﷺ -
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حَدَّثَنِي معمر بن راشد عن الزهريّ عن محمّد بن عبّاد بن جعفر قال: سمعت بعض علمائنا يقول: كان أوّل ما أنزل على النبيّ، ﷺ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [سورة العلق: ١: ٥]: فهذا صدرها الذي أُنْزِل على النبيّ، ﷺ، يوم حِراء، ثمّ نزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا شُعبة عن عَمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال: أوّل سورة أُنزلت على النبيّ، ﷺ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن أبي موسى عن داود بن الحُصين عن أبي غَطفان بن طريف عن ابن عبّاس أن رسول الله، ﷺ، لمّا نزل عليه الوحي بحراء مكثَ أيّامًا لا يرى جبريل، فحزن حزنًا شديدًا حتى كان يغدو إلى ثَبِير مرة وإلى حِراء مرّة يريد أن يُلقي نفسه منه .
فبينا رسول الله، ﷺ كذلك عامدًا لبعض تلك الجبال إلى أن سمع صوتًا من السماء، فوقف رسول الله ﷺ، صَعِقًا للصّوت ثمّ رفع رأسه فإذا جبريل على كُرسيّ بين السماء والأرض متربّعًا عليه يقول: يا محمّد أنت رسول الله حقًّا وأنا جبريل، قال: فانصرف رسول الله، ﷺ، وقد أَقَرّ الله عينه وربط جأشه، ثمّ تتابع الوحي بعْدُ وَحَمِيَ.
أخبرنا محمّد بن مُصْعب القَرْقَسَاني، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم أنّ رسول الله، ﷺ، قال: قِيلَ لي يَا محمّدُ لِتَنَمْ عَيْنُكَ وَلْتَسْمَعْ أُذُنكَ وَلْيَعِ قَلْبُكَ، قال النبيّ، ﷺ: فَنَامَتْ عَيْنِي وَوَعَى قَلْبي وَسَمِعَتْ أُذُني.
* * *