Vol. 1 · p. 160205 / 4,889
لكم، قالوا: مَرْحَبًا بكم وأهلًا وعندنا ما يَسرّك فما طلبتَ؟ قال: إن ابن أخي قد أخبرني ولم يكذبني قَطّ أنّ الله سَلَّط على صحيفتكم التى كتبتم الأرَضَة فَلَحَسَتْ كلّ ما كان فيها من جَوْر أو ظلم أو قطيعة رحم وبقى فيها كلّ ما ذُكر به الله، فإن كان ابن أخي صادقًا نزعتم عن سوء رأيكم، وإن كان كاذبًا دفعته إليكم فَقَتلتموه أو استحييتموه إن شِئتم، قالوا: قد أنصَفتنا، فأرسلوا إلى الصحيفة، فلمّا أُتي بها قال أبو طالب: اقرءوها، فلمّا فَتَحوها إذا هي كما قال رسول الله، ﷺ، قد أُكِلَت كلّها إلّا ما كان من ذِكر الله فيها، قال: فَسُقِطَ في أيدي القوم ثمّ نكسوا على رءوسهم، فقال أبو طالب: هل تبين لكم أنّكم أولى بالظلم والقطيعة والإساءة؟ فلم يراجعه أحدٌ من القوم، وتَلَاوَم رجالٌ من قريش على ما صَنَعوا ببني هاشم، فمَكَثوا غيرَ كثير، ورجع أبو طالب إلى الشِّعب وهو يقول: يا معشر قريش علامَ نُحصَر ونُحبَس وقد بان الأمر؟ ثمّ دخَل هو وأصحابه بين أستار الكعبة والكعبة فقال: اللّهم انصرنا ممن ظلمنا، وقطع أرحامنا، واستَحَلّ منّا ما يحرم عليه منّا! ثمّ انصرفوا .
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقّيّ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن جابر أو غيره قال: إن أول خبر جاء إلى المدينة عن رسول الله، ﷺ، أن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع فجاءَ في صورة طائر حتى وقَعَ على حائط دارهم، فقالت المرأة: انزل حدِّثنا ونحدّثك وتخبرنا ونخبرك، قال: إنّه قد بُعث بمكّة نبيّ حرَّم علينا الزنا ومنع منّا القرار.
* * *