Vol. 1 · p. 131176 / 4,889
-ﷺ: مَا حَلَفْتُ بِهِمَا قَطّ وإنّى لأمُرّ فَأُعْرِضُ عَنْهُمَا، قال الرجل: القول قولك، ثمّ قال لميسرة، وخَلَا به: يا ميسرة هذا والله نبىّ! والذى نفسى بيده إنّه لهو تجده أحبارنا فى كتبهم منعوتًا، فَوَعَى ذلك ميسرة .
ثمَّ انصرفَ أهل العير جميعًا، وكان مَيْسرة يرى رسول الله، ﷺ، إذا كانت الهاجرة واشتدّ الحَرّ، يرى مَلَكَين يُظِلّانه من الشمس وهو على بعيره، قالوا: كان الله قد ألقَى على رسوله المحبّة من مَيْسَرة، فكان كأنّه عبدٌ لرسول الله، ﷺ .
فلمّا رجعوا فكانوا بمَرّ الظَّهْران قال: يا محمّد انطلق إلى خديجة فاسْبقنى فأخبرها بما صَنَعَ الله لها على وجهك، فإنها تعرف ذلك لك، فتقدَّم رسول الله، ﷺ، حتى قَدِمَ مكّة في ساعة الظهيرة وخديجة فى عُلِّية لها معها نساء فيهنّ نَفيسة بنت مُنية، فرأت رسول الله، ﷺ، حين دخَل وهو راكبٌ على بَعيره ومَلَكَان يُظِلّان عليه، فأرته نساءها فعجبن لذلك .
ودَخَل عليها رسول الله، ﷺ، فخبّرها بما رَبِحوا فى وجههم، فَسُرّت بذلك، فلمّا دخَل ميسرة عليها أخبرته بما رأت، فقال ميسرة: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشأم، وأخبرها بقول الراهب نسطور وما قال الآخر الذى خالَفه فى البيع، وربحت فى تلك المرّة ضعف ما كانت تربح، وأضْعَفَت له ضِعف ما سَمَّت له .
أخبرنا عبد الحميد الحِمّانىّ عن النضر أبى عُمر الخزّاز عن عِكرمة عن ابن عبّاس، قال: أوّل شئ رأى النبىّ، ﷺ، من النبوّة أن قيل له استتر وهو غلام، فما رُئِيَت عَورته من يومئذ .
أخبرنا عبد الحميد الحِمّانى عن سفيان الثورىّ عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة عن عائشة قالت: ما رأيتُ ذاك من رسول الله، ﷺ.