Vol. 1 · p. 92137 / 4,889
أنت الذى جعلته لى عَضُدَا … لا يبعدِ الدهرُ به فَيَبْعَدَا
أنت الذى سَمّيتهُ مُحَمّدَا
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطىّ، أخبرنا خالد بن عبد الله عن داود ابن أبى هند عن العباس بن عبد الرحمن عن كِنْدِير بن سعيد عن أبيه قال: كنت أطوف بالبيت فإذا رجلٌ يقول:
ربّ رُدَّ إلىَّ رَاكبى محمّدَا … رُدّهْ إلىَّ واصْطَنِعْ عِنْدى يَدَا
قال قلت: مَن هذا؟ قالوا: عبد المطّلب بن هاشم بعث بابن ابن له فى طلب إبلٍ له ولم يبعث به فى حاجة إلَّا نَجح، فما لبثنا أن جاء فضمَّه إليه وقال: لا أبعثُ بك فى حاجة.
قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ العَنبرى، أخبرنا ابن عَون عن ابن القِبْطية قال: كان النبىّ، ﷺ، مسترضَعًا فى بنى سعد بن بكر.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى، أخبرنا همّام بن يحيَى عن إسحاق بن عبد الله أنّ أمّ النبىّ، ﷺ، لما دفعته إلى السعدية التى أرضعته قالت لها: احفظى ابنى، وأخبرتها بما رأت، فمرّ بها اليهود، فقالت: ألا تحدّثونى عن ابنى هذا فإنى حملته كذا ووضعته كذا ورأيتُ كذا كما وَصَفت أُمّه، قال: فقال بعضهم لبعض: اقتلوه، فقالوا: أيتيم هو؟ فقالت: لا، هذا أبوه وأنا أمّه، فقالوا: لو كان يتيمًا لقَتَلناه ! قال: فذهبت به حليمة وقالت: كدتُ أخرّب أمانتى، قال إسحاق: وكان له أخٌ رضيع، قال: فجعل يقول له: أترى أنّه يكون بَعْثٌ؟ فقال النبىّ، ﷺ: أمَا والّذى نَفْسى بيدِهِ لآخُذَنّ بيَدِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلأعْرِفَنّكَ: فقال: فلمّا آمَنَ بعد موت النبىّ، ﷺ، جعل يجلس فيبكى ويقول: إنما أرجو أن يأخذ النبىّ، ﷺ، بيدى يوم القيامة فأنجو.