Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 441435 / 550
ولو أن قائلا قال في خَزَنة النار: إنهم عشرونَ، وإنما جعلهم تسعةَ عشرَ لرأس الآية - كما قال الشاعر: نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعة (١) وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء. ٥٤- ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ قال الفراء (٢) : "قد تكون البِطانةُ ظِهارةً، والظهارةُ بطانةً. وذلك: أن كل واحد منهما [قد] يكون وجهًا؛ تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء -لـ[ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزُّبير- وذكر قَتَلةَ عثمانَ ﵁: "فقتلهم الله كل قِتْلَةٍ، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب"؛ يعني: هربوا ليلا". وهذا أيضا من عَجَب التفسير. كيف (٣) تكون البِطانةُ ظِهارةً، والظِّهارةُ بِطانةً - والبِطانةُ: ما بَطَن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه؛ والظِّهارةُ: ما ظَهَر منه وكان من شأن الناس إبداؤه؟!. وهل يجوز لأحد أن يقول لوجهِ مصلًّى: هذا بِطانته؛ ولما وَلِيَ الأرضَ منه: هذا ظِهارتُه؟!. وإنَّما أراد الله جل وعز أن يعرفنا -من حيثُ نفهم- فضلَ هذه الفُرش

Footnotes

(١) ورد في تأويل المشكل ١٥٤ منسوبا للبيد. وعجزه - كما في ديوانه ص ٧: *ونحن خير عامر بن صعصعة* وانظر هامش المشكل. (٢) اللسان ٦/١٩٤ و ١٦/٢٠١، والبحر ٨/١٩٧، وتفسير الشوكاني ٥/١٣٧ - ببعض اختصار. وكذلك ذكر في الطبري ٢٧/٨٧ عن بعض أهل العلم بالعربية. وروى القرطبي ١٧/١٧٩-١٨٠ هذا الرأي عن الحسن وقتادة والفراء؛ ثم ذكر بعض كلام الفراء غير مضاف إليه. وراجع الدر ٦/١٤٧. (٣) هذا الرد قد ورد مختصرا في اللسان ٦/١٩٤ و ١٦/٢٠١-٢٠٢ غير منسوب إلى ابن قتيبة؛ وفي الشوكاني منسوبا له، وفي القرطبي منسوبا له مع غيره.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.