Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 120118 / 550
لأن الأولياء كانوا في الجاهلية لا يعطون النساء من مهورهن شيئا. وكانوا يقولون لمن ولدت له بنت: هنيئًا لك النَّافِجةُ. يريدون أنه يأخذ مهرها إبلا فيضمها إلى إبله. فَتُنْفِجُها. أي تعظِّمُها وتُكَثِّرُها. ولذلك قالت إحدى النساء في زوجها: * لا يأخذ الحُلْوَانَ مِنْ بَنَاتِيَا * (١) تقول: لا يفعل ما يفعله غيره. والحلوان هاهنا: المهور. وأصل النِّحْلة العطية. يقال: نَحَلْتُه نحلة حسنة. أي أعطيته عطية حسنة. والنحلة لا تكون إلا عن طيب نفس. فأما ما أخذ بالحكم فلا يقال له نحلة. * * * ٥- ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ أي: لا تعطوا الجهلاء أموالكم، والسفه الجهل. وأراد هاهنا النساء والصبيان (٢) . ﴿قِيَامًا﴾ وقِوَامًا بمنزلة واحدة. يقال: هذا قوام أمرك وقيامهُ أي: ما يقوم به أمرك. ٦- ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ أي: اختبروهم. ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ أي: بلغوا أن ينكحوا النساء. ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ أي: علمتم وتبينتم. وأصل آنست: أبصرت. ﴿وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ أي: تأكلوها مُبَادَرَة أن يكْبروا فيأخذوها منكم.

Footnotes

(١) أمالي القالي ٢/٢٧٦ وفي اللسان ١٨/٢١٠ "بناتيًا". (٢) قال الطبري ٧/٥٦٥ "والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا، أن الله عم بقوله: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) ، فلم يخصص سفيها دون سفيه. فغير جائز لأحد أن يؤتي سفيها ماله، صبيا صغيرا كان أو رجلا كبيرا، ذكرا كان أو أنثى".

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir