p. 349345 / 550
سقط جِدارُه. وأعْوَرَ الفارسُ: إذا بدا فيه موضعُ خللٍ للضرب بالسيف أو الطعن.
يقول الله: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ ؛ لأن الله يحفظها. ولكن يريدون الفِرارَ.
١٤- ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ أي من جوانبها.
﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ أي الكفرَ-: ﴿لآتَوْهَا﴾ أي أعطَوْا ذلك مَن أراده.
﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا﴾ أي بالمدينة.
ومن قرأ: (لأتوها) بقصر الألف (١) أراد: لصاروا إليها.
١٩- ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ يقول: آذَوْكم بالكلام [الشديد] (٢) .
يقال: خطيبٌ مِسْلَقٌ ومِسْلاقٌ. وفيه لغة أخرى: "صَلَقُوكُمْ"؛ ولا يُقْرأُ بها.
وأصل "الصَّلْق": الضربُ. قال ابن أحمرَ -يصف سوطا ضرب به ناقته-:
كأنَّ وَقْعتَه -لَوْذَانَ مِرْفَقِها- ... صَلْقُ الصَّفَا بأدِيمٍ وقْعُه تِيَرُ (٣)
٢٣- ﴿مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ أي قُتل. وأصل "النحب": النذرُ. وكان قوم نَذَروا -إن لقوا العدوَّ-: أن يُقاتلوا حتى يُقتَلوا أو يَفتحَ اللهُ؛ فقُتِلوا. فقيل: فلانٌ قَضى نحْبَه؛ إذا قُتل (٤) .
٢٦- ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ أي من حُصونهم. وأصل "الصَّياصي": قرونُ البقر؛ لأنها تمتنعُ بها وتدفعُ عن أنفسها. فقيل للحصون صياصي: لأنها تَمنع.