Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 180177 / 550
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي: افعل بهم فعلا من العقوبة والتَّنْكِيل يَتَفَرّق بهم مَنْ وراءَهم من أعدائك. ويقال: شرّد بهم سَمِّع بهم بلغة قريش. قال الشاعر: أُطَوِّفُ فِي الأبَاطِحِ كُلَّ يَوْمٍ ... مَخَافَةَ أَنْ يُشَرِّدَ بِي حَكِيمُ (١) ويقال: شرّد بهم أي نكِّل بهم. أي اجعلهم عظة لمن وراءهم وعبرة. ٥٨- ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ ألق إليهم نَقْضَك العهدَ لتكون أنت وهم في العلم بالنقض سواء (٢) . ٥٩- ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ أي فاتوا. ثم ابتدأ فقال: ﴿إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ﴾ ٦٠- ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ أي: من سلاح (٣) . ٦١- ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ أي مالوا للصلح. ٦٨- ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ أي قضاء سبق بأنه سيحل لكم المغانم (٤) .

Footnotes

(١) البيت غير منسوب في اللسان ٤/٢٢٣ وبعده: "معناه: أن يسمع بي. وأطوف: أطوف. وحكيم: رجل من بني سليم كانت قريش ولته الأخذ على أيدي السفهاء". (٢) راجع تأويل مشكل القرآن ١٦ وتفسير الطبري ١٠/١٩. (٣) قال الطبري ١٠/٢١ "يقول تعالى ذكره: وأعدوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم، الذين بينكم وبينهم عهد، إذا خفتم خيانتهم وغدرهم - ما أطقتم أن تعدوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم. من السلاح والخيل تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله وعدوكم من المشركين". (٤) قال الطبري ١٠/٣٢ "يقول الله لأهل بدر الذين غنموا وأخذوا من الأسرى الفداء -: لولا قضاء من الله سبق لكم أهل بدر في اللوح المحفوظ بأن الله محل لكم الغنيمة، وأن الله قضى فيما قضى: أنه لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، وأنه لا يعذب أحدا شهد المشهد الذي شهدتموه ببدر مع رسول الله، ناصرين دين الله - لنا لكم من الله بأخذكم الغنيمة والفداء، عذاب عظيم".

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.