p. 396391 / 550
١٥- ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ أي نصيبًا (١) . ويقال: شِبهًا ومِثًلا (٢) ؛ إذ عبدوا الملائكة والجن.
وقال أبو إسحاقَ [الزجّاجُ] (٣) "إن معنى (جُزْءًا) هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال؛ أي بنات".
قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - قال: ولا أدري: البيتُ قديم؟ أم مصنوع؟ (٤)
إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أحْيانا (٥)
فمعنى "إن أجزأت" أي آنَثَتْ أي أتت بأنثى (٦) .
وقال المفضَّل بن سَلَمَةَ: "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجلُ؛ إذا كان يولد له بناتٌ. وأجزأت المرأةُ: إذا ولدت البناتِ". وأنشد المفضل:
زُوِّجْتُها من بَناتِ الأوسِ مُجْزِئَةً ... للعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أبياتِها زَجَلُ (٧)
١٧-[ ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ يريد] :