Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 396391 / 550
١٥- ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ أي نصيبًا (١) . ويقال: شِبهًا ومِثًلا (٢) ؛ إذ عبدوا الملائكة والجن. وقال أبو إسحاقَ [الزجّاجُ] (٣) "إن معنى (جُزْءًا) هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال؛ أي بنات". قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - قال: ولا أدري: البيتُ قديم؟ أم مصنوع؟ (٤) إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أحْيانا (٥) فمعنى "إن أجزأت" أي آنَثَتْ أي أتت بأنثى (٦) . وقال المفضَّل بن سَلَمَةَ: "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجلُ؛ إذا كان يولد له بناتٌ. وأجزأت المرأةُ: إذا ولدت البناتِ". وأنشد المفضل: زُوِّجْتُها من بَناتِ الأوسِ مُجْزِئَةً ... للعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أبياتِها زَجَلُ (٧) ١٧-[ ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا﴾ يريد] :

Footnotes

(١) وحظا. وهو قول العرب: الملائكة بنات الله على ما قال مجاهد. كما في البحر ٨/٨. وانظر تفسير الطبري ٢٥/٣٤. (٢) أي ندا وعدلا على ما قال قتادة. كما في البحر والطبري، والدر ٦/١٥، والقرطبي ١٦/٦٩. (٣) وكذلك أبو العباس المبرد، وأبو الحسن الماوردي. على ما في القرطبي. (٤) بل قال أيضا - على ما في اللسان ١/٣٩ -: "ولم أجده في شعر قديم، ولا رواه عن العرب، الثقات". كما قال: "والمعنى في قوله: (وجعلوا له من عباده جزءا) ، أي جعلوا نصيب الله من الولد الإناث". وقد شنع الزمخشري على تفسير الجزء بالإناث، وصرح بأن البيتين الآتيين مصنوعان. على ما نقله عنه القرطبي وأبو حيان. (٥) البيت: في اللسان، وتفسير القرطبي، والبحر. (٦) كما في اللسان ٢/٤١٧. (٧) كما أنشده أبو حنيفة الدينوري. على ما في اللسان ١/٣٩. وذكر فيه ما يؤيد كلام هذا البعض. وصدر البيت: في تفسير القرطبي، والبحر.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.