Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 418413 / 550
١٠- ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ أي طوالا. يقال: بَسَقَ الشيء يَبْسُق بُسوقًا؛ إذا طال. ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ أي منضودٌ: بعضُه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتَّح. فإذا انشقَّ جُفُّ الطَّلْعة (١) وتفرَّق: فليس بنضيدٍ. ونحوه قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ (٢) . وقد قرأ بعضُ السَّلف: (وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ) كأنه اعتبره بقوله في ق: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ ١٥- ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ !؟ أي أفعيينا بإبداء الخلق، فنعْيَا بالبعث، وهو: الخَلق الثاني؟!. ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾ أي في شكٍّ. ﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي من البعث. ١٦- ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ و "الوريدان": عِرْقَانِ بين الحُلْقوم والعِلْباوَيْنِ. والحبل هو: الوريد؛ فأضيف إلى نفسه: لاختلاف لفظَي اسمَيْه (٣) . ١٧- ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: المَلَكين. ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ أراد: قعيدًا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر (٤) . و"قَعِيدٌ" بمعنى قاعدٍ؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر. ويكون بمنزلة "أكِيل وشَرِيب [ونديم] " أي مؤاكلٍ ومُشارب

Footnotes

(١) أي وعاؤها الذي تكون فيه كما قال أبو عبيد. على ما في اللسان ١٠/٣٧٢. وانظر تفسير القرطبي ١٧/٧، والطبري ٢٦/٩٦، والبحر ٨/١٢٢، واللسان ٤/٤٣٤ و ١٠/١٠٨. (٢) سورة الواقعة ٢٩، وسيأتي الكلام فيها عن معناه وعما بعده. (٣) تفسير الطبري ٢٦/٩٩، والبحر ٨/١١٩ و ١٢٣. و "العلباء": عصب العنق؛ كما في اللسان ٢/١١٨. وانظر القرطبي ١٧/٩، واللسان ٤/٤٧٣. (٤) تأويل المشكل ١٦٩، والقرطبي ١٧/١٠، والطبري، والبحر، واللسان ٤/٣٦١.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.