p. 151148 / 550
عرفته بالقرطاس. ثم قال: "فَوَقَفَت تعترفُ الصحيفة" فأعلمك أن القرطاس هو الصحيفة. ومنه يقال للرامي إذا أصاب: قَرْطَسَ. إنما يراد أصاب الصحيفة.
٨- ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ يريد: لو أنزلنا ملكا فكذبوه أهلكناهم.
٩- ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا﴾ أي: لو جعلنا الرسول إليهم ملكا.
﴿لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا﴾ أي في صورة رجل. لأنه لا يصلح أن يخاطبهم بالرسالة ويرشدهم إلا مَن يرونه.
﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي: أضللناهم بما ضَلُّوا به قبل أن يبعث الملك.
١٢- ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أي: أوجبها على نفسه لخلقه.
﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ هذا مردود إلى قوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾
١٤- ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: مبتدئهما. ومنه قول النبي ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة" (٢) أي على ابتداء الخلقة. يعني الإقرار بالله حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم.