p. 9593 / 550
وكأن "سَنةً" من المنقوص: وأصلها: "سَنْهَةٌ". فَمَن ذهب إلى هذا قرأها - في الوصل والوقف - بالهاء: "يَتَسَنَّهْ".
قال أبو عَمْرو الشّيباني (١) "لم يَتَسَنَّهْ": لم يتغير؛ من قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (٢) ؛ فأبدلوا النون من "يَتَسَنَّنْ" هاء. كما قالوا: تَظَنَّيْتُ (٣) وَقَصَّيْتُ أظفاري، وخرجنا نَتَلَعّى (٤) . أي نَأْخُذ اللّعَاع. وهو: بقل ناعم.
﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ أي: دليلا للناس، وعَلَما على قُدرتنا. وأضمر "فَعلْنا ذلك" (٥) .
(كَيْفَ نُنْشِرُهَا) بالراء، أي: نحييها. يقال: أنشرَ الله الميت فنَشَر.
وقال: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (٦) ومن قرأ ﴿نُنْشِزُهَا﴾ بالزاي، أراد: نحرك بعضها إلى بعض ونزعجه (٧) . ومنه يقال: نَشزَ الشيءُ، ونَشَزَتْ المَرْأةُ على زوجها.