p. 442436 / 550
وأن ما وليَ الأرضَ منها إستَبْرَقٌ، وهو: الغليظ من الدِّيباج. وإذا كانت البِطانة كذلك: فالظِّهارةُ أعلى وأشرفُ.
وكذلك قال النبي ﷺ: " لَمَنَادِيلُ سعدِ بن مُعاذٍ -في الجنة- أحسنُ من هذه الحُلَّة " (١) . فذكر المناديلَ دون غيرها: لأنها أخشنُ من الثياب. وكذلك البطائنُ: أخشنُ من الظواهر.
وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء؛ -لما ولِينَا-:فإن هذا قد يجوز في ذي الوَجْهين المتساويَيْن إذا ولِيَ كلُّ واحد منهما قومًا. تقول في حائط بينك وبين قوم -لِمَا ولِيَكَ منه-: هذا ظهرُ الحائط؛ ويقول الآخَرون لما ولِيَهم: هذا ظهر الحائط. فكلُّ واحد -من الوجهين-: ظهرٌ وبطنٌ. ومثلُ هذا كثيرٌ.
كذلك السماء: ما وَلِينا منها ظهرٌ؛ وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطنٌ.
٥٦، ٧٤- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ قال أبو عبيدة: لم يَمْسَسْهن (٢) . ويقال: ناقة صعبة لم يَطمِثْها فحلٌ قط؛ أي لم يمسسها.
وقال الفراء (٣) : ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يفتَضَّهن. و "الطَّمْث": النكاح بالتَّدْمِيَة. ومنه قيل للحائض: طامثٌ.
٦٤- ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ سَوْداوَان من شدة الخُضرة والرِّيّ (٤) . قال ذو الرُّمة -وذكر غيثًا-: