Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 442436 / 550
وأن ما وليَ الأرضَ منها إستَبْرَقٌ، وهو: الغليظ من الدِّيباج. وإذا كانت البِطانة كذلك: فالظِّهارةُ أعلى وأشرفُ. وكذلك قال النبي ﷺ: " لَمَنَادِيلُ سعدِ بن مُعاذٍ -في الجنة- أحسنُ من هذه الحُلَّة " (١) . فذكر المناديلَ دون غيرها: لأنها أخشنُ من الثياب. وكذلك البطائنُ: أخشنُ من الظواهر. وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء؛ -لما ولِينَا-:فإن هذا قد يجوز في ذي الوَجْهين المتساويَيْن إذا ولِيَ كلُّ واحد منهما قومًا. تقول في حائط بينك وبين قوم -لِمَا ولِيَكَ منه-: هذا ظهرُ الحائط؛ ويقول الآخَرون لما ولِيَهم: هذا ظهر الحائط. فكلُّ واحد -من الوجهين-: ظهرٌ وبطنٌ. ومثلُ هذا كثيرٌ. كذلك السماء: ما وَلِينا منها ظهرٌ؛ وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطنٌ. ٥٦، ٧٤- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ قال أبو عبيدة: لم يَمْسَسْهن (٢) . ويقال: ناقة صعبة لم يَطمِثْها فحلٌ قط؛ أي لم يمسسها. وقال الفراء (٣) : ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يفتَضَّهن. و "الطَّمْث": النكاح بالتَّدْمِيَة. ومنه قيل للحائض: طامثٌ. ٦٤- ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ سَوْداوَان من شدة الخُضرة والرِّيّ (٤) . قال ذو الرُّمة -وذكر غيثًا-:

Footnotes

(١) أخرجه الترمذي والنسائي من طريق البراء؛ وأخرجه أحمد والشيخان من طريقه وطريق أنس ﵄. على ما في الفتح الكبير ٣/٢٩٥. (٢) الطبري ٢٧/٨٧، والقرطبي ١٧/١٨١ و ١٨٩، والبحر ٨/١٩٨، والدر ٦/١٤٧، واللسان ٢/٤٧١. (٣) اللسان والقرطبي وحكاه الطبري عن أهل العلم بالعربية من الكوفيين، مريدا إياه. وروي نحوه عن ابن عباس، في البحر. (٤) كما قال مجاهد. واختاره الطبري. وذكر نحوه في اللسان ١٥/٩٩، قائلا بعده: "يقول خضراوان إلى السواد من الري. وقال الزجاج: يعني أنهما خضراوان تضرب خضرتهما إلى السواد". وحكي عن ابن عباس وغيره نحو قول الزجاج. والتفسيران متقاربان. فراجع أيضا: القرطبي ١٧/١٨٤، والطبري ٢٧/٨٩-٩٠، والبحر ٨/١٩٨، والدر ٦/١٤٩.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.