Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 440434 / 550
يريد: مهمهًا واحدًا وسمتًا واحدًا. (قال) وأنشدني آخرُ: يَسْعَى بِكَبْدَاءَ وفَرَسَيْنِ ... قد جَعَلَ الأرْطَاةَ جَنَّتَيْنِ (قال) : وذلك للقوافي؛ والقوافي تحتمل -من الزيادة والنقصان- ما لا يحتمله الكلام". وهذا من أعجب ما حُمل عليه كتاب الله (١) . ونحن نعوذ بالله من أن نَتَعسَّفَ هذا التعسُّفَ ونُجِيزَ على الله -جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام لرأس آية. وإنما يجوز في رءوس الآي: أن يزيد هاءً للسكت؛ كقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ (٢) ؛ وألفًا كقوله: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ (٣) أو يحذف همزةً من الحرف كقوله: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ (٤) أو ياءً كقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (٥) لتستويَ رءوس الآي على مذاهب العرب في الكلام: إذا تمَّ فآذَنَتْ بانقطاعه وابتداء غيره. لأن هذا لا يُزيل معنًى عن جهته ولا يَزيد ولا يَنقُص. فأمَّا أن يكون الله ﷿ وَعَد جنتَيْن فيجعلَها جنة واحدة من أجل رءوس الآي -: فمعاذ الله!. وكيف يكون هذا: وهو -تبارك اسمه- يصفُهما بصفات الاثنين، فقال: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ (٦) ؛ ثم قال: ﴿فِيهِمَا﴾ ، ﴿فِيهِمَا﴾ (٧) ؟!.

Footnotes

(١) أو من أعظم الغلط عليه كما قال أبو جعفر النحاس. ووصفه الفخر بالبطلان. (٢) سورة القارعة ١٠. (٣) سورة الأحزاب ١٠. (٤) سورة مريم ٧٤. (٥) سورة الفجر ٤. (٦) في الآية ٤٨. (٧) في الآيتين ٥٠/٥٢.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.