p. 369365 / 550
سورة الصافات
مكية كلها (١)
٢-٣- قال ابن مسعود: (الصَّافَّاتُ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتُ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتُ ذِكْرًا) هم الملائكة (٢) .
٨- ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي لا يَتَسمَّعون. فأدغمت التاء في السين.
﴿إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى﴾ ملائكةِ اللَّه.
٩- ﴿دُحُورًا﴾ يعني طردًا. يقال: دحَرتُه دَحْرًا ودُحورًا؛ أي دفعتُه.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ أي دائمٌ.
١٠- ﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ أي لَحِقه.
﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ كوكبٌ مضيءٌ بَيِّنٌ. يقال: أثْقِبْ نارَك، أي أضئْها. و"الثَّقُوب" ما تُذْكَى به النارُ.
١١- ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي سَلْهم.
﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ أي لاصقٍ لازمٍ. والباءُ تُبدلُ من الميم لقربِ مَخْرَجَيْهِمَا.
١٢- ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ قال قتادةُ: "بل عجبتَ من وحيِ الله وكتابِه، وهم يسخرون [بما جئتَ به] " (٣) .
١٤- ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي يَسْخَرون. يقال: سَخِر واسْتَسْخَر؛ كما يقال: قَرَّ واسْتَقَرَّ. ومثله: عَجِب واسْتَعْجَب. قال أوْس بن حَجَر:
ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى من أناتِنا ... ولو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ (٤)
ويجوز أن يكون: يسألون غيرَهم -من المشركين- أن يَسْخَروا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (٥) . كما تقول: اسْتَعْتَبْتُه: سألتُه العُتْبَى. واسْتَوْهَبْتُهُ: سألتُه الهِبَةَ. واسْتَعْفَيْتُه سألتُه العفوَ.
٢٢- ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ أي أشكالَهم. تقول العرب: زوجْتُ إبِلِي؛ إذا قرنْت واحدًا بآخرَ.
ويقال: (٦) قُرَناؤُهم من الشياطين.
٢٨- ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي تخدعوننا وتفتنوننا عن طاعة الله. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (٧) .
٤٧- ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي لا تَغتالُ عقولَهم فتذهبَ بها. يقال: "الخمرُ غَولٌ للحِلْم، والحربُ غَولٌ للنفوس". وغالني غولا. و"الغَوْلُ":البُعد.
﴿وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ أي لا تذهبُ خمرُهم وتنقطعُ ولا تذهبُ عقولُهم. يقال: نزفَ الرجلُ؛ إذا ذهب عقلُهُ وإذا نَفِد شرابه.
وتُقْرَأُ: (يُنزفُونَ) من "أنزف الرجلُ": إذا حان منه النزفُ