Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 307304 / 550
ثم بيَّنهن، فقال: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ﴾ يريد: عند النوم. ثم قال: ﴿ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ يريد هذه الأوقات، لأنها أوقاتُ التَّجرُّد وظهورِ العورة: فأمَّا قبلَ صلاة الفجر، فللخروجِ من ثياب النوم، ولُبسِ ثياب النهار. وأمَّا عند الظهيرةُ فلوضعِ الثياب للقائلة. وأمَّا بعدَ صلاة العشاء، فلوضعِ الثياب للنوم. ثم قال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي بعد هذه الأوقات. ثم قال: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ ؛ يريد: أنهم خدمُكم، فلا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله ﷿: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ (١) أي يَطُوفون عليهم في الخدمة. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الهِرَّة: "ليستْ بنجِسٍ؛ إنَّما هي من الطَّوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافاتِ" (٢) جعَلَها بمنزلة العبيد والإماء. ٥٩- ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ في كل وقت. ﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الرجال. ٦٠- ﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ يعني: العُجْزَ. واحدها: قاعدٌ. ويقال: "إنما قيل لها قاعدٌ: لقعودها عن المحيض والولد". وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلُها يرجو النكاح، أي يطمعُ فيه.

Footnotes

(١) سورة الواقعة ١٧. (٢) الفتح الكبير للنبهاني ١/٤٤٨ وتفسير القرطبي ١٢/٣٠٦.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir