Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 115113 / 550
﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ معناه قول النبي ﷺ: " لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثُغَاءٌ لا أعرفن كذا، لا أعرفن كذا، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت " (١) . يريد: أن من غل شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك؛ أُتي به يوم القيامة يحمله. ومن قرأ "يُغَلّ" أراد يُخَان. ويجوز أن يكون يُلْفَى خائنا. يقال: أغللت فلانا أي وجدته غالا. كما يقال: أحْمَقْتُه وجدته أحمق. وأحمدته وجدته محمودا. وقال الفَرَّاء (٢) . من قرأه "يُغَلّ" أراد: يُخَوَّن. ولو كان المراد هذا المعنى لقيل يُغَلَّل. كما يقال: يُفَسَّق ويُخَوَّن ويُفَجَّر. ١٦٣- ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي هم طبقات في الفضل. فبعضهم أرفع من بعض. * * * ١٦٥- ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ يقول أصابتكم مصيبة يوم "أحد" قد أصبتم مثليها من المشركين يوم "بدر" ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي بمخالفتكم وذنوبكم. يريد مخالفة الرُّماة رسولَ الله ﷺ يوم أحد. ١٦٧- ﴿قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ يقول: كثّروا فإنكم إذا كَثَّرْتم دفعتم القومَ بكثرتكم (٣) .

Footnotes

(١) راجع الأحاديث في ذلك وتخريجها في تفسير الطبري وهامشه ٧/٣٥٦-٣٦٤ وانظر الدر المنثور ٢/٩١-٩٢. (٢) في معاني القرآن للفراء ١/٢٤٦. (٣) هذا نص تفسير الفراء في معاني القرآن ١/٢٤٦ وانظره من غير نسبة في تفسير الطبري ٧/٣٨٠.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir