p. 8785 / 550
فالقُرُوء في هذا البيت: الحِيَضُ. يريد: أن عدواته تَهِيجُ في أوقات معلومة، كما تحيض المرأة لأوقات معلومة.
وإنما جُعل الحيضُ قرأً والطهر قرأً: لأن أصل القرء في كلام العرب: الوقت. يقال: رجع فلان لقرئه، أي لوقته الذي كان يرجع فيه. ورجع لقارئه أيضا. قال الهذَليّ:
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّت لقارِئِها الرِّياحُ (١)
أي لوقتها. فالحيض يأتي لوقت، والطهر يأتي لوقت.
﴿وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ يعني: الحمل (٢) .
﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ ؛ يريد: الرجعة ما لم تنقض الحيضة الثالثة.
﴿وَلَهُنَّ﴾ على الأزواج، ﴿مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ﴾ للأزواج.
﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ﴾ فِي الْحَقِّ ﴿دَرَجَةٌ﴾ أي: فضيلةٌ (٣) .