Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 108 / 550
(١) ؛ أي: وما أنت بمصدِّق ولو كنا صادقين. ويقال [في الكلام] : ما أُومِنُ بشيء مما تقول؛ أي: ما أُصدقُ بذلك. فإيمانُ العبد بالله: تصديقهُ قولا وعملا وعَقْدًا. وقد سمى الله الصلاة - في كتابه - إيمانًا؛ فقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢) ؛ أي: صلاتَكُمْ إلى بيت المَقْدس. فالعبدُ مؤْمن، أي: مصدِّق مُحقِّق. والله مؤْمن، أي: مصدِّق ما وعده ومحقِّقُه، أو قابلٌ إيمانَه. وقد يكون "المؤْمن" من "الأمَان"؛ أي: لا يأمَنُ إلا من أَمَّنَه [الله] . وقد ذكرت الإيمان ووجوهَه، في كتاب "تأويل المشكل (٣) ". وهذه الصفةُ - من صفات الله جل وعزّ - لا تتصَرَّف تصرُّف غيرِها؛ لا يقال: أَمِنَ اللهُ؛ كما يقال: تقدَّس اللهُ. ولا يقال: يُؤْمِنُ اللهُ؛ كما يقال: يتقدَّس اللهُ. وكذلك يقال: "تعالى الله". وهو تفاعُلٌ من "العُلُو". و"تبارَكَ الله" هو تفاعُلُ من "البركة" و"الله مُتعالٍ". ولا يقال: مُتبارِكٌ. لم نسمعه. وإنما نَنْتَهي في صفاته إلى حيث انتَهَى؛ فإن كان قد جاء من هذا شيءٌ - عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله، أو عن الأئمة -: جاز أن يُطَلقَ، كما أُطِلق غيرُه.

Footnotes

(١) سورة يوسف ١٧. (٢) سورة البقرة ١٤٣، وانظر البخاري ١/ ١٣، وسنن أبي داود ٤/٢٢٠. (٣) راجع تأويل مشكل القرآن ٣٦٧.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir