p. 7068 / 550
الكسائي أنه قال: أخبرني قاضي اليمن: أنه اختصم إليه رجلان، فحلف أحدهما على حق صاحبه. فقال له الآخر: ما أصْبَرك على الله. ويقال منه قوله: ﴿اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا﴾ (١) قال مجاهد: ما أصبرهم على النار، ما أعملهم بعمل أهل النار. وهو وجه حسن. يريد ما أدومهم على أعمال أهل النار. وتحذف الأعمال.
قال أبو عبيدة: ما أصبرهم على النار. بمعنى ما الذي أصبرهم على ذلك ودعاهم إليه. وليس بتعجب (٢) .
* * *
١٧٧- ﴿ابْنَ السَّبِيلِ﴾ الضَّيْف (٣) .
و ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾ أي في الفقر. وهو من البؤس.
﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ المرض والزَّمَانَةُ والضُّرُّ. ومنه يقال: ضَرِيرٌ بَيِّنُ الضُّر. فأما الضَّر - بفتح الضاد - فهو ضِدُّ النفع.
﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ أي حين الشِّدَّة. ومنه يقال: لا بأس عليك. وقيل للحرب: البأس.