p. 5149 / 550
إلى أن يرقّ في كبر الرجل ويلين، أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسوَ أو يصلب؟ واحتج بقول الآخر:
* وَأَنْبَتَتْ هَامَتُهُ المِرْعِزَّى *
يريد أنه لما شاخ رقَّ شعره ولان، فكأنه مِرْعِزَّى [والمرعزى: نبت أبيض] .
٦١- (وَالْفُومُ) فيه أقاويل: يقال: هو الحنطة، والخُبْزُ جميعا. قال الفرّاء (١) هي لغة قديمة يقول أهلها: فَوِّمُوا، أي: اخْتَبِزُوا. ويقال: الفوم الحبوب.
ويقال: هو الثوم. والعرب تبدل الثاء بالفاء فيقولون جَدَث وجَدَف. والمَغَاثِير والمَغَافِير (٢) . وهذا أعجب الأقاويل إليّ؛ لأنها في مصحف عبد الله: "وثومها" (٣) .
﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ﴾ أي رجعوا. يقال: بُؤْتُ بكذا فأنا أبوء به. ولا يقال: باء بالشيء.
٦٢- ﴿الَّذِينَ هَادُوا﴾ هم: اليهود.
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ قال قتادة (٤) هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون [إلى] القبلة، ويقرأون الزَّبور.