Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 2523 / 550
والعرب تسمى الدم نفسا لاتصال النفس به على مذهبهم في تسمية الشيء بما اتصل به أو جاوره أو كان سببا له. ويقولون: نَفِسَت المرأة: إذا حاضت كأنها دَمِيَت. وقال أصحاب اللغة: وإنما سمِّيت المرأة نُفَسَاء لسيلان الدم. وقال إبراهيم (١) : كل شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه. يريد كل شيء ليس له دم سائل. وتسمى العرب النفس نسمة. وأصل النسمة النفس. وروي في بعض الحديث "تَنَكَّبُوا الغبار فإن منه تكون النسمة" (٢) يراد منه يكون النفس. والربو سمي نفسًا لأنه عن النفس يكون. والعرب تقول: مات فلان حتف نفسه، وحتف أنفه إذا مات على فراشه؛ لأنه لا يزال يتنفس حتى يموت فتخرج نفْسُه نَفَسًا من أَنفه وفمه. * * * ٨- و ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ (٣) قال أبو عبيدة: وهو جمع صُورَة. يقال: صُورَة وصُوَر وصَوَر. قال: ومثله سُورَةُ البناء وسُورُه. وأنشد:

Footnotes

(١) لعله إبراهيم النخعي، ففي اللسان ٨/ ١٢٠ وروى عن النخعي أنه قال: كل شيء إلخ. (٢) الحديث في الفائق ٣/ ٨٨ وفي اللسان ١٦/ ٥١-٥٢ "قيل النسمة هنا: الربو، ولا يزال صاحب هذه العلة ينفس نفسا ضعيفا. قال ابن الأثير: النسمة في الحديث النفس، واحد الأنفاس أراد تواتر النفس والربو والنهج، فسميت العلة نسمة لاستراحة صاحبها إلى تنفسه، فإن صاحب الربو لا يزال ينفس كثيرا". (٣) سورة النمل ٨٧.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir