Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 232229 / 550
١٨- ﴿أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ أي: شديد الريحِ. شبه أعمالَهم بذلك: لأنه يُبطلها ويَمحَقُها. ٢١- ﴿مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ أي: مَعْدِلٍ. يقال: حاصَ عن الحق يحيصُ؛ إذا زاغ وعَدَل. ٢٢- ﴿لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ﴾ أي: فُرِغ منه، فدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ (١) . ٢٤- ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ يقال: هي النخلةُ. ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ في الأرض، ﴿وَفَرْعُهَا﴾ أعلاها؛ ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ ٢٥- ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ يقال: كلَّ ستةِ أشهر؛ ويقال: كلَّ سنةٍ. ٢٦- ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ يعني: الشرك. ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ قال أنس بن مالك: هي الحَنْظَلَةُ (٢) . ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ﴾ أي: اسْتُؤْصِلَتْ وقُطعتْ. ﴿مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي: فما لَها من أصل (٣) . فشبَّه كلمةَ الإيمان في نفعها وفضلها؛ بالنخلة: في عُلُوِّها وثباتها وحملها. وشبَّه كلمة الشرك، بحنظلةٍ قطعتْ: فلا أصلَ لها في الأرض، ولا فرع لها في السماء، ولا حَمْلَ.

Footnotes

(١) في تفسير الطبري ١٣/١٣٣. (٢) قوله في تفسير الطبري ١٣/١٤٠. (٣) في تفسير الطبري ١٣/١٤١ "يقول: ما لهذه الشجرة من قرار ولا أصل في الأرض تنبت عليه وتقوم. وإنما ضربت هذه الشجرة - التي وصفها الله بهذه الصفة لكفر الكافر وشركه به، مثلا. يقول: ليس لكفر الكافر وعمله الذي هو معصية الله في الأرض ثبات، ولا له في السماء مصعد، لأنه لا يصعد إلى الله منه شيء".

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.