Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 196193 / 550
﴿وَزِيَادَةٌ﴾ التَّضْعِيفُ حتى تكون عشرا، أو سبعمائة، وما شاء الله. يدل على ذلك قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ (١) . ﴿وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ أي: لا يغشاها غبار. وكذلك الْقَتَرَة. ٢٧- ﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي: مانع. ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ جمع قِطْعَة. ومن قرأها: "قِطْعًا مِنَ اللَّيْلِ" (٢) أراد اسم ما قُطع. تقول: قطعتُ الشيءَ قَطْعًا. فتنْصِبُ أوّلَ المصدر. واسم ما قطعتَ [منه] فسقط: "قِطْعٌ". ٢٨- ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ أي: فرَّقْنَا بينهم. وهو من زال يَزُول وَأَزَلْت. (هُنَالِكَ تَتْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ) أي: تَقْرَأُ في الصحفِ ما قدَّمت من أعمالها. ومن قرأ ﴿تَبْلُو﴾ بالباء أراد: تختبر (٣) ما كانت تعمل.

Footnotes

(١) هي الآية ٢٧ من هذه السورة. (٢) في تفسير الطبري ١١/٧٧ "واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى: "قطعا" فقرأته عامة قراء الأمصار "قطعا" بفتح الطاء، على معنى جمع قطعة، وعلى معنى أن تأويل ذلك: كأنما أغشيت وجه كل إنسان منهم قطعة من سواد الليل. ثم جمع ذلك فقيل: كأنما أغشيت وجوههم قطعا من سواد، إذ جمع الوجه. وقرأه بعض متأخري القراء: "قطعا" بسكون الطاء، بمعنى: كأنما أغشيت وجوههم سوادا من الليل ... ". (٣) في تفسير الطبري ١١/٧٩ "اختلفت القراء في قراءة قوله: (هنالك تبلو كل نفس) بالباء، بمعنى: عند ذلك تختبر كل نفس بما قدمت من خير أو شر، وكان ممن يقرؤه ويتأوله كذلك مجاهد ... وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة وبعض أهل الحجاز: (تتلو كل نفس ما أسلفت) بالتاء. واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: معناه وتأويله: هنالك تتبع كل نفس ما قدمت في الدنيا لذلك اليوم ... وقال بعضهم: بل معناه: تتلو كتاب حسناته وسيئاته، يعني تقرأ، كما قال جل ثناؤه: (ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا) . وقال آخرون: تبلو: تعاين. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء. وهما متقاربتا المعنى ... ".

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.