p. 104102 / 550
٣٦- ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ ؛ وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور (١) . ثم قالت: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ فقول الله ﷿: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مُقَدَّمٌ ومعناه التأخير. كأنه: إني وضعتها أنثىُ وليس الذكر كالأنثى؛ والله أعلم بما وضعَت.
ومن قرأه (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعْتُ) - بضم التاء (٢) فهو كلام متصل من قول أم مريم ﵍.
٣٧- ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ ضَمَّها إليه.
و ﴿الْمِحْرَابَ﴾ الغرفَةَ. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بِسُلَّم. (٣)
والمحراب أيضا: المسجد. قال: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾ (٤) ؛ أي: مساجد.
وقال أبو عبيدة: (٥) المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها؛ وكذلك هو من المسجد.
﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ أي: من أين لك هذا؟
٣٩- ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ قال ابن عيينة: "السيد: الحليم (٦) ". وقال