p. 8381 / 550
ومنه قوله ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (١) ؛ أي: اقبل من الناس عفوهم، وما تطوعوا به من أموالهم؛ ولا تستَقْص عليهم.
* * *
٢٢٠- ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ أي تثمير أموالهم، والتنزه عن أكلها لمن وليها - خيرٌ.
﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾ فتواكلوهم.
﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فهم إخوانكم؛ حكمهم في ذلك حكم إخوانِكم من المسلمين.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ أي: من كان يخالطهم على جهة الخيانة والإفساد لأموالهم، ومن كان يخالطهم على جهة التنزه والإصلاح.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ﴾ أي: ضَيَّقَ عليكم وشدّد. ولكنه لم يشأ إلا التسهيل عليكم. ومنه يقال: أعْنَتَنِي فلان في السؤال؛ إذا شدّد عليَّ وطلب عَنَتِي، وهو الإضرَار. يقال: عَنِتت الدابة، وأعْنَتَها البيطار؛ إذا ظَلَعَت.
٢٢١- ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ أي: لا تتزوجوا الإماءَ المشركاتِ (٢) .