Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 5957 / 550
٩٧- ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ من اليهود (١) . وكانوا قالوا: لا نتبع محمدا وجبريلُ يأتيه؛ لأنه يأتي بالعذاب. ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ﴾ يعني: فإن جبريل نزلَ القرآن ﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾ * * * ١٠٠- ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ (٢) تركه ولم يعمل به. * * * ١٠٢- ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ أي: ما تَرْوِيه الشياطين على مُلْك سليمان. والتلاوة والرواية شيء واحد. وكانت الشياطين دفنت سحرًا تحت كرسيِّه، وقالت للناس بعد وفاته: إنما هلك بالسحر. يقول: فاليهود تتبع السحر وتعمل به. ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ أي: اختبارٌ وابتلاء. (والخلاقُ) : الحظُّ من الخير، ومنه قول النبي ﷺ: " لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هذا الدينَ بقوم لا خَلاق لهم " (٣) أي: لا حَظَّ (٤) لهم في الخير.

Footnotes

(١) قال أبو جعفر الطبري ٢/٣٧٧ "أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل، إذ زعموا أن جبريل عدو لهم، وأن ميكائيل ولي لهم. ثم اختلفوا في السبب الذي من أجله قالوا ذلك ... " وانظر أسباب نزول القرآن ١٨، وتفسير ابن كثير ١/١٣٠. (٢) الفريق: الجماعة، لا واحد له من لفظه، كالجيش والرهط. (٣) الحديث في تفسير الطبري ٢/٤٥٤ وتخريجه في هامشه. (٤) في الدر المنثور ١/١٠٣ عن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﷿: (ما له في الآخرة من خلاق) ؟ قال: من نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول: يدعون بالويل فيها لا خلاق لهم ... إلا سرابيلُ من قِطر وأغلالُ وقد عقب الطبري على البيت بقوله: " يعني بذلك: لا نصيب لهم ولا حظ، إلا السرابيل والأغلال".

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir