p. 491485 / 550
١٧- ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرَهم، فنعلم كيف شكرُهم.
﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ أي عذابًا شاقًّا. يقال: تصعّدني الأمر؛ إذا شق عليّ.
ومنه قول عمرَ: "ما تَصَعَّدَنِي شيءٌ ما تصعَّدَتْنِي (١) خِطْبَةُ النِّكاح".
ومنه قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (٢) أي عقبةً شاقةً.
ونرى (٣) أصلَ هذا كلِّه من "الصُّعود": لأنه شاقٌّ؛ فكُنِّي به عن المشقات.
١٨- ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ أي السُّجود لله. هو جمع "مَسجَد"؛ يقال: سجدت سجودًا ومَسجَدًا؛ كما يقال: ضربت في البلاد ضربًا ومَضرَبًا. ثم يجمع فيقال: المساجدُ لله. كما يقال: المضاربُ في الأرض لطلب الرزق (٤) .
١٩- ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ أي لما قام النبي-ﷺ يدعو إليه (٥) .
﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ أي يَلْبُدون به [ويَتَراكبُون] : (٦) رغبةً في القرآن، وشهوةً لاستماعه.
وهو جمع "لِبْدَة"؛ يقال: غَشِيَتْه لِبدةٌ من الحِرَام (٧) أي قطعةٌ لَبَدتْ به.