Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 358354 / 550
ولكنه أراد لهم جزاء التَّضْعيفِ. وجزاءُ التَّضعيف إنَّما هو مِثلٌ يضم إلى مثلٍ إلى ما بَلغ. وكأن "الضعف": الزيادةُ؛ أي لهم جزاءُ الزيادة. ويجوز أن يُجعَل "الضِّعفُ" في معنى الجمع أي [لهم] جزاءُ الأضعاف. ونحوُه: ﴿عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ (١) أي مُضَعَّفًا. ٤٥- ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ أي عُشرَه. ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي إنْكاري. وكذلك: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (٢) ؛ أي إنْذاري، وجمعه: نُكُرٌ ونُذُرٌ. ٤٦- ﴿مَثْنَى﴾ أي اثنَيْن اثنين، ﴿وَفُرَادَى﴾ واحدًا واحدًا. ويريد بـ"المَثْنَى": أن يتناظَرُوا في أمر النبي ﷺ؛ وبـ "فُرَادَى" (٣) أن يفكِّرُوا. فإن في ذلك ما دَلَّهم على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليس بمجنونٍ ولا كذَّابٍ. ٤٨- ﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم. ٤٩- ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ﴾ أي الشيطانُ ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾ ٥١- ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ أي عند البعث. ﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي قريبٍ على الله؛ يعني القبورَ (٤) . ٥٢- ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ ؟ أي تناوُل ما أرادوا بلوغَه، وإدراكُ

Footnotes

(١) سورة ص ٦١، وانظر القرطبي، واللسان ١٠٧-١٠٨. (٢) سورة الملك ١٧، وقد ورد بالأصل واللسان ٧/٥٥: (فكيف كان نذير) وهو خطأ نشأ من الاشتباه، قد تفاداه صاحب التاج ٣/٥٦١. (٣) تأويل المشكل ٢٤١، وتفسير القرطبي ١٤/٣١١، والطبري ٢٢/٧١. (٤) تأويل المشكل ٢٥٥، والقرطبي ١٤/٣١٤، والطبري ٢٢/٧٣.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.