Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 350346 / 550
٣٠ و٣١- ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ قال أبو عبيدة: يُجعل الواحدُ ثلاثةً [لا] (١) اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدةَ. ولا أراه كذاك؛ لأنه يقول بعدُ: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي يُطعهْما: ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ ؛ فهذا يدلُّ على أن "الضِّعفين" ثَمَّ أيضًا: مِثْلان. وكأنه أراد: يُضَاعف لها العذابُ، فيجعل ضعفَيْن، أي مثلَيْن، كلُّ واحد منهما ضعفُ الآخر. وضعفُ الشيء: مِثلُه. ولذلك قرأ أبو عَمْرٍو: (يُضَعَّفْ) لأنه رأى أن "يضعَّف" للمِثْل و "يضاعف" لما فوق ذلك. وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتَني درهمًا كافأتُك بضِعفَيْن -أي بدرهمين- فإن أعطيتَني فردًا أعطيتُك زوجَيْنِ؛ يريد اثنين. ومثلُه: ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (٢) أي مِثْلَين. ٣٢- ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ أي فلا تُلِنَّ القولَ ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ أي فجورٌ؛ ﴿وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ أي صحيحًا: لا يُطمع فاجرًا. ٣٣- (وَقِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) (٣) من الوقار يقال: وَقَرَ في منزله يَقِرُ وَقُورًا (٤) . ومن قرأ: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ بنصب القاف؛ جعله من "القرار". وكأنه من "قَرَّ يَقَرُّ" بفتح القاف. أراد: "اقْرَرَنْ في بيوتكن"؛ فحذف الراء

Footnotes

(١) انظر تفسير الطبري ٢١/١٠١، والقرطبي ١٤/١٧٤-١٧٥، والبحر ٧/٢٢٨، واللسان ١١/١٠٨-١٠٩. (٢) سورة الأحزاب ٦٨، وانظر في اللسان ١١/١٠٩ كلام الأزهري. (٣) هذه قراءة الجمهور. والقراءة الآتية قراءة عاصم ونافع. (٤) كذا بالأصل والطبري ٢٢/٣. يعني فهو وقور. وإلا فالمصدر الوقار.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.