p. 3230 / 550
تثمره، ومنه يقال: زكا الزرع، وزكت النفقة: إذا بورك فيها.
* * *
٢٤- و (الحِكْمَةُ) العلم والعمل. لا يسمى الرجل حكيما حتى يجمعهما.
* * *
٢٥- و (شَعَائِرُ الله) واحدُها شَعِيرة، وهي كل شيء جُعل علما من أعلام طاعته. ومنه إِشْعَارُ البُدْنِ: إذا أُهدِيت. وهو أن تطعن في سَنامها، وتُجَلِّلَها وتُقَلِّدَها، لأن ذلك من علامات إهْدَائها.
وقال قائل حين شُجَّ عمرُ: أُشْعِرَ أميرُ المؤمنينَ (١) . كأنه أعلِم بعلامة من الجراح.
ويرى أهل النظر أن أصله من الشِّعار، وهو ما ولي الجسد من الثياب.
* * *
٢٦- و (حَجُّ البيت) مأخوذ من قولك: حججت فلانا إذا عدت إليه مرّة بعد مرة، قال الشاعر:
وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبِرْقَانِ المُزَعْفَرَا (٢)
أي: يكثرون الاختلافَ إليه لِسُؤْدَدِه.