Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 266263 / 550
﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ يعني المُطَاعِين والرؤساء. ٢٢- ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ أي ظنا غير يقين. ٢٥- ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ ولم يقل: سنة. كأنه قال: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة. ثم قال: سنين. أي ليست شهورا ولا أياما. ولم يخرج مخرج ثلاثمائة درهم. وروى ابن فضيل عن الأجلح، عن الضّحاك، قال: نزلت "ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة". فقالوا: أيام أو أشهر أو سنين؟ فنزلت ﴿سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ (١) . ٢٦- ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ وقد بيَّنَ لنا قبل هذا كم لَبِثوا. والمعنى أنهم اختلفوا في مدة لُبْثهم. فقال الله ﷿: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين (٢) . ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي ما أَبْصَرَهُ وأسمعه! . ٢٧- ﴿مُلْتَحَدًا﴾ أي مَعْدِلا. وهو من أَلْحَدْتُ ولحدْتُ: إذا عَدلت. ٢٨- ﴿وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ أي لا تتجاوزهم إلى زينة الحياة الدنيا. ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ أي نَدَمًا. [هذا] قول أبي عبيدة: وقول المفسرين: سَرَفًا. وأصله العَجَلَةُ والسَّبق (٣) . يقال: فَرَطَ مني قول قبيح: أي سَبق. وفَرَسٌ فُرُطٌ: أي متقدم.

Footnotes

(١) الرواية في تفسير الطبري ١٥/١٥٣ وتفسير القرطبي ١٠/٣٨٧ والدر المنثور ٤/٢١٨. (٢) راجع أولى الأقوال في تفسيرها في تفسير الطبري ١٥/٥٣. (٣) قال الطبري في تفسيره ١٥/١٥٦ "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب - قول من قال: معناه: ضياعا وهلاكا، من قولهم: أفرط فلان في هذا الأمر إفراطا، إذا أسرف فيه وتجاوز قدره. وكذلك قوله: (وكان أمره فرطا) معناه: وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في الرياء والكبر واحتقار أهل الإيمان، سرفا قد تجاوز حده، فضيع بذلك الحق وهلك ".

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.