Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 2826 / 550
بالتخفيف، أراد: لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات الله يجحدون. أي ينكرونها بألسنتهم وهم مستيقنون [أنك] لم تكذب ولم تأت بها إلا عن الله تبارك اسمه. * * * ١٢- و (الكُفْرُ) في اللغة من قولك كَفَرْتُ الشيءَ إذا غَطَّيته. يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء. ومنه قول الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ (١) يريد بالكُفَّار الزُّرَّاع. سمّاهم كفّارًا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفَرُوه أي: غطوه وستروه، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم الله ﷿. * * * ١٣- و (الظلم) في اللغة وضع الشيء غير موضعه. ومنه ظُلْمُ السِّقَاءِ وهو شُرْبُهُ قبل الإدْرَاك؛ لأنَّه وضع الشُّرْب غيرَ موضعه. وظلم الجَزُورِ وهو نَحْرُه لغير عِلَّة. ومنه يقال: من أشبه أباه فما ظَلَمَ (٢) أي: ما وضع الشبه غير موضعه. ومنه قول النابغة: والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ (٣)

Footnotes

(١) سورة الحديد ٢٠. (٢) جمهرة الأمثال ١٨٥. (٣) صدره "إلا الأوارى لأيا ما أبينها" وهو في ديوانه ٢٥ واللسان ٤/ ٩٩ وشرح القصائد العشر ٢٩١ والأواري: جمع آري وهو محبس الدابة، واللأي: البطء وفي اللسان ١٥/ ٢٦٩ "والنؤى: الحاجز حول البيت من تراب، فشبه داخل الحاجز بالحوض- بالمظلومة، يعني أرضا مروا بها في برية فتحوضوا حوضا سقوا فيه إبلهم وليست بموضع تحويض. يقال: ظلمت الحوض: إذ عملته في موضع لا تعمل فيه الحياض" والجلد: الأرض الصلبة.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir