p. 2826 / 550
بالتخفيف، أراد: لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات الله يجحدون. أي ينكرونها بألسنتهم وهم مستيقنون [أنك] لم تكذب ولم تأت بها إلا عن الله تبارك اسمه.
* * *
١٢- و (الكُفْرُ) في اللغة من قولك كَفَرْتُ الشيءَ إذا غَطَّيته. يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء. ومنه قول الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ (١) يريد بالكُفَّار الزُّرَّاع. سمّاهم كفّارًا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفَرُوه أي: غطوه وستروه، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم الله ﷿.
* * *
١٣- و (الظلم) في اللغة وضع الشيء غير موضعه.
ومنه ظُلْمُ السِّقَاءِ وهو شُرْبُهُ قبل الإدْرَاك؛ لأنَّه وضع الشُّرْب غيرَ موضعه.
وظلم الجَزُورِ وهو نَحْرُه لغير عِلَّة.
ومنه يقال: من أشبه أباه فما ظَلَمَ (٢) أي: ما وضع الشبه غير موضعه. ومنه قول النابغة:
والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ (٣)