Skip to main content
← Arabic Library

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة (ت 276هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير550 pagesPagination matches the printed edition

p. 2119 / 550
بَابُ تَأْوِيلِ حُرُوفٍ كَثُرَتْ فِي الْكِتَابِ ١- ﴿الجن﴾ من "الاجْتنان"، وهو الاسْتِتارُ. يقال للدرع: جُنَّةٌ؛ لأنها سترت. ويقال: أجَنَّه الليل؛ أي: جعله من سواده في جُنّة؛ وجَنَّ عليه الليلُ. وإِنما سموا جِنًّا: لاستتارهم عن أبصار الإنس. وقال بعض المفسرين في قوله: ﴿فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (١) ؛ أي: من الملائكة (٢) . فسماهم جنًّا: لاجتِنَانهم واستتارهم عن الأبصار. وقال الأعشى يذكر سليمانَ النبيَّ ﷺ: وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلائِكِ تِسْعَةً ... قِيَامًا لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بِلا أَجْرِ (٣) * * * ٢- وسُمي ﴿الإنس﴾ إنسا: لظهورهم، وإدراكِ البصر إياهم. وهو من قولك: آنستُ كذا؛ أي: أبصرتُه. قال الله جل ثناؤه: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ (٤) أي: أبصرت.

Footnotes

(١) سورة الكهف ٥٠. (٢) راجع اللسان ١٦/ ٢٥١، ويروى عن قتادة وابن عباس أنهما قالا: إنه كان من قبيل من الملائكة يقال لهم: الجن. وأن ابن عباس قال: لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود. وقال الحسن البصري: قاتل الله أقواما يزعمون أن إبليس كان من الملائكة، والله يقول: كان من الجن. راجع تفصيل ذلك في الدر المنثور ٤/ ٢٢٧. (٣) البيت له في اللسان ١٦/ ٢٥١ وتأويل مختلف الحديث ٣٥٢. (٤) سورة طه ١٠، وسورة النمل ٧، وسورة القصص ٢٩.

Contents

Edition details

الكتاب: غريب القرآن المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) السنة: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٥٤٣

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir