p. 5553 / 422
أي لوقتها في الشتاء. ومثلُ القَرْءِ قولُهُ ﷿: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (١) يكون إذا أقبل، ويكونُ إذا أَدْبَرَ (٢)، والقَرْءُ (٣) والفرض (٤) لا يُعلَمُ إلا تَوْقيفًا؛ لأن المخرجينِ مخرج واحدٌ ما لم يُبَيِّنْ ذلك الرسولُ ﷺ، وفي القرآنِ أيضًا (٥) أَشْياءُ من الأمرِ والنَّهْيِ تَخْرُجُ مَخْرَجًا واحدًا، وهي لا تستوي في المعاني، فمنها أمرٌ هو فَرْضٌ كقولهِ ﷿: ﴿أَقِيمُوا (٦) الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٧) ومنها أمْرٌ هو تأديبٌ (٨) كقوله ﷿: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٩) ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (١٠)، ومنها أمر هو تهديد (١١) كقوله ﵎: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (١٢)، وهذا شيء لا يعلم إلا بتوقيف.