Skip to main content
← Arabic Library

المسائل والأجوبة لابن قتيبة

ابن قتيبة (ت 276هـ)

شروح الحديث422 pagesPagination matches the printed edition

p. 323321 / 422
﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ (١) فِيمَا آتَاهُمَا﴾ (٢) وإنّما جَعَلا له الشُّرَكاءَ بالتسمية، لا بالنِّيَّةِ والعقدِ (٣)، إذ سَمَّيَاهُ عبدَ الحارث. فأمّا مَنْ قَالَ: وحقِّكَ، وعيشِكَ، وحياتِكَ، وجَدِّكَ، فليس من هذا في شيءٍ؛ لأَنَّهُ من اللَّغْوِ الذي يَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ في ألفاظِهِمْ، وَلَا يَتَعَمَّدُونَهُ، وَلَا يَنْوونَ البِرَّ فيه، وإنّما الشِّرْكُ في اليمينِ أن تقصدَ الشَّيْءَ بعينِه، فَتَحْلِفَ بِهِ مُتَعَمِّدًا له، وتنوي البِرَّ في ذلك والوَفاءَ كما يفعلُ الحالِفونَ باللهِ. وإذا كان اللَّغْوُ في الحَلْفِ باللهِ غَيْرَ مُؤَاخَذٍ بِهِ كان في الحَلْفِ بغيرِهِ أحرى ألَّا يُؤَاخِذَهُ بِهِ. وقد رُوِيَ في بعضِ الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ للهجنّع (٤): "وأبيكَ إنَّ هذا هو الجُوع" على ما يَسْتَعْمِلُ النَّاسُ بغيرِ قَصْدٍ إِلَى القَسَمِ كما كان يُقالُ له بأبي أنت، وأمي يُرادُ "أفديك بأبي وأمي" والقائلُ يَعْلَمُ أنَّ هذا لا يكونُ، وكذلك السَّامِعُ.

Footnotes

(١) في الأصل شِرْكًا. وهو خطأ والصواب شركاء. انظر الآية ١٩٠ من سورة الأعراف. (٢) الآية ١٩٠ من سورة الأعراف. (٣) هكذا في الأصل (العقد) ولعلَّ الصواب القصد. (٤) الهجنّع بن قيس، أورده أَبُو بكر بن أَبِي علي في الصحابة، وهو يروي عن علي مرسلًا، وعن إبْرَاهِيم النخعي. وقد تصحف في المخطوطة إِلَى (هجيَّع) بالياء المئناة، وما أثبتناه عن أسد الغابة ٥/ ٣٨٨ والإِصابة (ترجمة رقم) ٩٠٦٧، والجرح والتعديل لابن أَبِي حاتم ٤/ ٢/ ١٢٢، وتاج العروس للزبيدي (هجنع).

Contents

Edition details

الكتاب: المسائل والأجوبة في الحديث والتفسير المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (٢١٣ - ٢٧٦ هـ) المحقق: مروان العطية [ت ١٤٤٤ هـ]- محسن خرابة [ت ١٤٤٠ هـ] الناشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٤٩٧ أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المسائل والأجوبة لابن قتيبة — ابن قتيبة | Cognoir — Cognoir